الذهبي
574
سير أعلام النبلاء
أحد أفضل منه . حضر مجلسه الكبار من شيوخنا ، وسمعوا منه ( 1 ) . وقال أبو القاسم بن عساكر : وزر أبوه هبة الله لأمير المؤمنين القائم ، وولي عمه الحسين قضاء القضاة ببغداد . . . إلى أن قال : وولد في شعبان سنة إحدى وعشرين . كذا هنا سنة إحدى ( 2 ) . قال الحميدي : ما راجعت الخطيب في شئ إلا وأحالني علي الكتاب ، وقال : حتى أكشفه . وما راجعت ابن ماكولا في شئ إلا وأجابني حفظا كأنه يقرأ من كتاب ( 3 ) . قال أبو الحسن محمد بن مرزوق : لما بلغ الخطيب أن ابن ماكولا أخذ عليه في كتاب " المؤتنف " ، وأنه صنف في ذلك تصنيفا ، وحضر ابن ماكولا عنده ، وسأله الخطيب عن ذلك ، فأنكر ، ولم يقر به ، وأصر ، وقال : هذا لم يخطر ببالي . وقيل : إن التصنيف كان في كمه ، فلما مات الخطيب أظهره . وهو الكتاب الملقب ب " مستمر الأوهام " ( 4 ) . قال محمد بن طاهر المقدسي : سمعت أبا إسحاق الحبال يمدح أبا نصر بن ماكولا ، ويثني عليه ، ويقول : دخل مصر في زي الكتبة ، فلم نرفع به رأسا ، فلما عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن ( 5 ) .
--> ( 1 ) " تذكرة الحفاظ " 4 / 1203 . ( 2 ) " تذكرة الحفاظ " 4 / 1203 . ( 3 ) " تذكرة الحفاظ " 4 / 1203 - 1204 ، و " معجم الأدباء " 15 / 10 ، و " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " : 202 . ( 4 ) " تذكرة الحفاظ " 4 / 1204 ، و " معجم الأدباء " 15 / 110 - 111 . ( 5 ) " تذكرة الحفاظ " 4 / 1204 ، و " معجم الأدباء " 15 / 103 - 104 .